الشيخ محمد اليعقوبي
266
خطاب المرحلة
لقد كنا السباقين والمبادرين إلى تشكيل الائتلاف العراقي الموحد ودعمه والتضحية من أجل وحدته وإنجاح عمله إيماناً منا بالأهداف التي أسس من اجلها ومنها حفظ وحدة الموقف لهذه الشريحة الأكبر في النسيج العراقي والدفاع عن حقوقها ورفع الظلم والحيف عنها ، وحينما لا توجد خيمة واحدة تضم التوجهات المختلفة لأبناء هذه الشريحة فسيكون من الصعب توحيد موقفها ونظم أمرها وضبط حركتها . فتشكيل الائتلاف ضرورة استراتيجية وليس حاجة آنية من أجل الفوز بمقاعد أكثر أو الحصول على عدد أكبر من الوزارات ونحوها ، لكن المؤسف أن طريقة تعامل بعض مكونات الائتلاف أثناء مشاورات تشكيل الحكومة كانت على خلاف ذلك ، وتميزت بقصور في النظر وانغلاق على الذات وعدم وجود شعور بالمسؤولية ، فتحول الائتلاف إلى أداة لبسط هيمنة بعض القوى وفرض
--> ومضافاً إلى ما ذكر فقد كان من دواعي الانسحاب الاحتجاج على سياسة التسقيط والكذب والافتراء وصناعة التهم التي ألصقوها بالحزب لإقصائه وحرمانه من حقوقه ، وخوفهم من تمدده على حساب استئثارهم وتفردهم ، واعتبروا ترشيح أمينه العام لرئاسة الحكومة مع مرشحَي المجلس الأعلى وحزب الدعوة تجاوزاً للخطوط الحمراء وتهديداً لهم خصوصاً وأن الحزب يتمتع بسمعة طيبة لدى كل مكونات الشعب العراقي ويحظى منهجه الوطني بالاحترام ويصلح أن يكون قطرة للمصالحة الوطنية . وقد كشف المستبدون داخل الائتلاف عن حقيقتهم الدنيوية المحضة ، واعتبر سماحة المرجع اليعقوبي ( دام ظله ) أن وجود أتباعه في الحكومة يعني استمرار دعمه الذي أعلنه في بداية التأسيس وفيه إمضاء لشرعية عملهم ، فلم يجد سبيلًا للإعلان عن سحب الدعم والمشروعية المرجعية عن هذا النهج في العملية السياسية إلا بأمر أتباعه بالانسحاب ليبرز الاختلاف في الأخلاق والهدف ومنهج العمل بين الفريقين ، ومن ذلك الحين شنّ الإخوة حرباً شعواء للاستئصال والحرمان والإقصا والتشويه والتسقيط وإلى الله المشتكى .